السيد محمد الصدر

35

ما وراء الفقه

لأن التكييف وحده ، أمر نظري لا يكون قابلا للعمل إلَّا من خلال النفوس التي تقوم بتنفيذه ، الأمر الذي يجعل الأمر مختلفا تماما ما بين الاتجاهات والقناعات الموجودة لدى الناس . ثالثا : إن المصرف الذي نتحدث عن تكييفه هل هو قائم بأمر الولي العادل أو أن المجتمع كله كذلك ، أو لا . فإن له دخلا في مشكل التطبيق وقابليته أساسا . رابعا : هل أن هذا المصرف قائم بآراء المشرفين عليه أو مالكية وليس للسلطة سيطرة عليه ، كما في بعض دول العالم . أو أن السلطة مسيطرة عليه فعلا مع أخذ نوعية هذه السلطة كما لو كانت رأسمالية مثلا أو غير ذلك . فإن ذلك له الدخل العظيم في قابلية التكييف للتطبيق بطبيعة الحال . ولا حاجة إلى الدخول في صور ذلك واحتمالاته . النقطة السابعة : أشرنا في العنوان أن التكييف إنما هو خاص بالعمل الرئيسي للمصارف المتعارفة وهو الإيداع بمختلف أقسامه والسحب بمختلف أغراضه . وهذا يعني أنه تبقى عدة أمور من فعاليات المصرف لا نكون قد استوفيناها من هذه التكييفات . وهذا مما يأتي الكلام عنها في فصل آتٍ . ويعني هذا أيضا اختصاص هذه التكييفات بالمصارف التي تحتوي على الإيداع والسحب . فإن المصارف أو المؤسسات المالية من هذه الناحية على ثلاثة أنواع : النوع الأول : المصارف التي فيها إيداع وسحب . وهي المصارف التجارية فقط . النوع الثاني : المصارف التي فيها سحب وليس فيها إيداع . وإنما يعتمد رأس مالها على القيمة الأساسية الأولية له من دون أن يكون هناك إيداعات تضاف إليه . كالمصرف العقاري والصناعي والزراعي والرهون .